لبيب بيضون
727
موسوعة كربلاء
رأي ابن الجوزي وأحمد بن حنبل 888 - هل يجوز لعن يزيد ؟ : ( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 296 ط 2 نجف ) قال سبط ابن الجوزي : ذكر جدي أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في كتابه ( الردّ على المتعصب العنيد ، المانع من ذم يزيد ) وقال : سألني سائل فقال : ما تقولون في يزيد بن معاوية ؟ . فقلت له : يكفيه ما به . فقال : أتجوّز لعنه ؟ . فقلت : قد أجازها العلماء الورعون ؛ منهم أحمد بن حنبل ، فإنه ذكر في حقّ يزيد ما يزيد على اللعنة ! . - كيف أجاز اللّه لعن يزيد في القرآن ؟ : وحكى جدي أبو الفرج عن القاضي أبي يعلى بن الفراء في كتابه ( المعتمد في الأصول ) بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل ( قال ) قلت لأبي : إن قوما ينسبونا إلى توالي يزيد . فقال : يا بني وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن بالله ؟ ! . فقلت : فلم لا تلعنه ؟ . فقال : وما [ وفي رواية : متى ] رأيتني لعنت شيئا يا بني ؟ . ولم لا يلعن من لعنه اللّه في كتابه ؟ . فقلت : وأين لعن اللّه يزيد في كتابه ؟ . فقال : في قوله تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 ) [ محمد : 22 - 23 ] وهل يكون فساد أعظم من قتل الحسين عليه السّلام . وقد قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [ الأحزاب : 57 ] وأي أذى أشدّ على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قتل الحسين عليه السّلام الذي هو له ولبنته البتول قرة عين ؟ ! . 889 - رأي أحمد بن حنبل : ( التاريخ الحسيني لمحمود الببلاوي ، ص 11 ) نقل صالح بن أحمد بن حنبل ( قال ) قلت لأبي : يا أبت أتلعن يزيد ؟ . فقال : يا بني كيف لا نلعن من لعنه اللّه تعالى في ثلاث آيات من كتابه العزيز ؛ في الرعد والقتال والأحزاب ؟ ! . قال تعالى : وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) [ الرعد : 25 ] وأي قطيعة أفظع من قطيعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ابن بنته الزهراء عليه السّلام ؟ ! . وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 ) [ الأحزاب : 57 ] وأي أذيّة